أبو علي سينا
543
النجاة من الغرق في بحر الضلالات
بعد ما « 1 » لم يكن . والبعدية « 2 » كالقبلية قد تكون بالزمان ، وقد تكون بالذات . فإذا كان الشئ « 3 » له في ذاته أن لا يجب له وجود ، بل هو باعتبار ذاته وحدها بلا علتها لا توجد ، وانما يوجد بالعلة ، والذي بالذات قبل الذي من غير الذات ؛ فيكون لكل معلول في ذاته أولا انه ليس ، ثم عن « 4 » العلة وثانيا انه ايس . فيكون كل معلول محدثا ، أي مستفيد الوجود من غيره ، بعد ما له في ذاته أن لا يكون موجودا ، فيكون كل معلول في ذاته محدثا . وان كان مثلا في جميع الزمان موجودا مستفيدا لذلك الوجود عن موجد « 5 » ، فهو محدث ، لان وجوده من بعد لا وجوده بعدية بالذات ، ومن الجهة التي ذكرناها . وليس حدثه « 6 » انما هو في آن من الزمان فقط ، بل هو محدث في جميع الزمان والدهر . فلا يمكن أن يكون حادث بعد ما لم يكن بالزمان ، الا ، و « 7 » قد تقدمته « 8 » المادة التي منها حدث « 9 » .
--> ( 1 ) - چ : ان ( 2 ) - چ هج : فالبعدية ( 3 ) - در هامش د : الذي ( 4 ) - هج : عرض ( 5 ) - ب : موجود ( 6 ) - د : اصلاح شده وچ : حدوثه ( 7 ) - در هج « الاو » نيست ( 8 ) - ب د : تقدمه ( 9 ) - ها : حدثت